دعا الرئيس الغامبي آداما بارو إلى التمسك بالسلام والوحدة الوطنية وضبط النفس، وذلك قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2026، في خطاب ألقاه بمناسبة العام الجديد، استعرض فيه حصيلة عمل حكومته، مع إقراره بوجود تحديات وطنية وإقليمية ودولية.
ووصف بارو عام 2025 بأنه محطة مفصلية في تاريخ البلاد، لتزامنه مع الذكرى الستين للاستقلال، مشيراً إلى ما اعتبره تقدماً ملحوظاً في مسار الديمقراطية وسيادة القانون والتنمية الاجتماعية والاقتصادية. وأكد إحراز تقدم في تنفيذ الخطة الوطنية للتنمية «يريوا» 2023–2027، لا سيما في مشاريع البنية التحتية الكبرى، وعلى رأسها إنشاء الطرق.
وأشار بارو إلى تنامي الحضور الدولي لغامبيا، مستشهداً باستضافة البلاد لعدد من الاجتماعات الدولية، ومشاركتها الفاعلة في المنظمات الإقليمية والدولية، من بينها الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الإفريقي، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس).
وفي ما يتعلق بالحكم والأمن، قال الرئيس إن المؤشرات وآراء المواطنين تعكس حالة من الاستقرار، مع تحقيق تقدم في مجالات التشريع وصنع السياسات والإصلاحات المؤسسية.
وعن الانتخابات الرئاسية المقبلة، دعا بارو القوى السياسية والمواطنين إلى الالتزام بسياسة أخلاقية، ونبذ العنف وخطاب الكراهية، واحترام حقوق الإنسان، كما حث الصحفيين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي على الإسهام في تعزيز القيم الوطنية.
وفي المقابل، أقرّ الرئيس بوجود تحديات مستمرة، من بينها ارتفاع تكاليف المعيشة، وبطالة الشباب، والهجرة غير النظامية، والجريمة، وعدم انتظام الأمطار خلال الموسم الزراعي لعام 2025، إلى جانب تأخر اعتماد دستور جديد.
كما عبّر عن قلقه إزاء النزاعات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن عام 2026 سيكون عام تقييم للأداء، مع مواصلة التركيز على تطوير البنية التحتية، وتوفير الطاقة، وتحسين الخدمات الصحية، وتنمية قطاع السياحة، وتعزيز المؤسسات.
واختتم بارو خطابه بتوجيه الشكر إلى الشعب الغامبي، وشركاء التنمية، وأبناء الجاليات في الخارج، مجدداً التزامه بمبادئ الشمولية والسلام والاستقرار والتنمية الوطنية.

