المركز الأفريقي للاستشارات African Center for Consultancy

أخبار

تصعيد أمني في جنوب شرق إفريقيا الوسطى مع اشتباكات عنيفة بين الجيش وميليشيا مسلحة

04/01/2026
تصعيد أمني في جنوب شرق إفريقيا الوسطى مع اشتباكات عنيفة بين الجيش وميليشيا مسلحة

شهد جنوب شرق جمهورية إفريقيا الوسطى تصعيداً أمنياً خطيراً، عقب اندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات المسلحة الحكومية وميليشيا » (AAKG)، تزامناً مع إعلان النتائج الجزئية للانتخابات العامة التي أُجريت في 28 ديسمبر الماضي.

وتركزت المواجهات في محيط مدينة زيميو والمناطق المجاورة، حيث تعرّضت المدينة لهجوم مباشر في الأول من يناير ، في تطور أعاد إلى الواجهة المخاوف من تدهور الوضع الأمني في هذه المنطقة الحدودية الحساسة مع جنوب السودان.

وكانت الميليشيا قد تشكّلت في الأصل كقوة دفاع ذاتي تابعة لمجتمع الزاندي، ووُصفت في مراحل سابقة بأنها حليفة للسلطات في بانغي، بدعم من عناصر روس مرتبطين بمجموعة «فاغنر».

ووفق تقديرات متقاطعة، أسفرت أنشطة ميليشيا AAKG عن مقتل ما لا يقل عن 200 شخص، معظمهم من المدنيين، إلى جانب عدد من عناصر القوات المسلحة لجمهورية إفريقيا الوسطى، ومواطنين روس، فضلاً عن أحد أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وأدت المواجهات إلى نزوح آلاف المدنيين، ما فاقم التوترات بين المكونات المحلية وعمّق الأزمة الإنسانية، وسط مخاوف متزايدة بشأن تداعيات إقليمية محتملة، في ظل نشاط الميليشيا عبر الحدود مع جنوب السودان.

وفي تطور ميداني آخر، شنّ عشرات من مقاتلي الميليشيا، في ليلة الخميس إلى الجمعة، هجوماً على نقطة تفتيش قرب مدينة بامبوتي، ما أدى إلى إصابة عدد من جنود القوات المسلحة ، قبل أن تتدخل قوات «مينوسكا» لصدّ الهجوم. واستؤنفت الاشتباكات صباح الجمعة.

وتعود جذور التصعيد إلى يوم 28 ديسمبر ، حين عطّل مسلحو الميليشيا العملية الانتخابية في مدينة بامبوتي الحدودية، واختطفوا نائب المحافظ وأحد عناصر الدرك ومسؤولاً انتخابياً قُتل لاحقاً، في حادثة شكّلت نقطة تحول خطيرة في مسار الأزمة.

وردّاً على ذلك، أطلقت القوات المسلحة لجمهورية إفريقيا الوسطى، بدعم من حلفائها الروس، عملية عسكرية واسعة النطاق شملت استخدام المروحيات القتالية. ووفق الأمم المتحدة، فرّ نحو 2500 شخص من مدينة بامبوتي إلى داخل أراضي جنوب السودان هرباً من القتال.