أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في بنين (CENA)، مساء الثلاثاء 27 يناير 2026، النتائج النهائية للانتخابات البلدية التي أُجريت في 7 يناير بمدينة كوتونو، مؤكدة سيطرة كاملة للأحزاب الموالية للسلطة على المجالس المحلية في عموم البلاد.
وجاءت النتائج منسجمة مع التوقعات، إذ فاز حزبا الأغلبية الحاكمة – الاتحاد التقدمي للتجديد (UP-R) والكتلة الجمهورية – بجميع المقاعد البلدية البالغ عددها 1815 مقعدًا، في ظل غياب تام لقوى المعارضة عن المجالس المنتخبة.
وبحسب الأرقام الرسمية، حصد حزب الاتحاد التقدمي للتجديد، بزعامة جوزيف دجوجبينو، 963 مقعدًا، فيما نال حزب الكتلة الجمهورية، الذي يقوده عبد الله بيو تشاني، 852 مقعدًا. ويعكس هذا التوزيع حصول الحزب الأول على نحو 49% من الأصوات، مقابل أقل من 45% للحزب الثاني.
في المقابل، أخفقت جبهة قوى التغيير من أجل بنين صاعدة (FCBE)، وهي أبرز أحزاب المعارضة المعتدلة والمصرح لها بالمشاركة، في الفوز بأي مقعد بلدي، بعدما لم تتجاوز نسبة أصواتها 7%، وهي نسبة غير كافية لضمان التمثيل المحلي.
وسجلت الانتخابات نسبة مشاركة ضعيفة، إذ لم تتجاوز 37% من مجموع الناخبين المسجلين، ما عُدّ مؤشرًا على عزوف شعبي عن المشاركة في الاستحقاق البلدي. وعلى غرار ما حدث في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، تقاسم الحزبان الحاكمان جميع المقاعد دون أي حضور للمعارضة.
كما سيغيب حزب “الديمقراطيون”، وهو حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، عن المجالس البلدية لمدة سبع سنوات، بعد أن رفضت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات ملف ترشحه لعدم استيفائه الشروط القانونية. وتبقى المحكمة العليا الجهة المختصة بالنظر في أي طعون محتملة تتعلق بنتائج هذه الانتخابات.
واستغرق إعلان النتائج النهائية قرابة عشرين يومًا بعد يوم الاقتراع، من دون أن يقدم رئيس اللجنة، ساكا لافيا، توضيحات رسمية حول أسباب هذا التأخير.
ويأتي هذا الاستحقاق ضمن المسار الانتخابي العام لعام 2026، الذي سيتواصل بإجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 أبريل المقبل، والتي ستشهد مغادرة الرئيس باتريس تالون لمنصبه مع انتهاء ولايته الثانية والأخيرة وفقًا للدستور.

