المركز الأفريقي للاستشارات African Center for Consultancy

أخبار

غموض يحيط بوفاة وزير الإعلام في بوروندي بعد العثور عليه مقتولًا داخل سيارته

20/04/2026
غموض يحيط بوفاة وزير الإعلام في بوروندي بعد العثور عليه مقتولًا داخل سيارته

عثرت السلطات في بوروندي على جثة وزير الاتصالات والإعلام، غابي بوغاغا، داخل سيارته في مزرعة نخيل تقع شمال العاصمة الاقتصادية بوجومبورا، في حادثة أثارت جدلًا واسعًا وتساؤلات متزايدة حول ملابسات الوفاة.

ووفقًا لشهادات مزارعين محليين، تم العثور على السيارة في طريق شبه مهجور بمنطقة كيفوغا، على بعد نحو 10 كيلومترات من بوجومبورا. وقد جرى تداول صور من موقع الحادث عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تصل الشرطة وتؤكد هوية الوزير وتطوق المكان.

الحكومة وصفت الحادث بأنه “وفاة مفاجئة”، حيث أعرب المتحدث الرسمي جيروم نيونزيما عن أسفه دون تقديم تفاصيل إضافية، فيما أشاد الرئيس إيفاريست نداييشيمييه بدور الوزير وإخلاصه في خدمة البلاد.

لكن هذه الرواية الرسمية قوبلت بتشكيك واسع، خاصة بعد ظهور صور تشير إلى إصابة خطيرة في الجمجمة، في وقت لم تُظهر فيه السيارة أي علامات تصادم. وأفاد مصدر أمني بأن الواقعة “تثير الكثير من الشكوك”، مشيرًا إلى مخاوف من محاولة إغلاق الملف دون تحقيق شفاف، رغم تأكيد مسؤولين آخرين أن تحقيقًا جارٍ بالفعل.

وتزايدت التساؤلات مع طرح تساؤلات حول سبب وجود الوزير بمفرده، دون مرافقة أمنية أو سائق، في طريق نادر الاستخدام، خاصة خلال ساعات الليل.

وقد حضر إلى موقع الحادث عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الداخلية والأمن العام ووزير العدل، إلى جانب المدعي العام ومسؤولين أمنيين.

من جهتها، وصفت منظمة “إيتيكا” الحقوقية الحادث بأنه “إعدام خارج نطاق القضاء”، مشيرة إلى توثيق آلاف الحالات المشابهة خلال السنوات الأخيرة، ودعت إلى تحقيق مستقل. كما شككت منظمات أخرى في الرواية الرسمية وطالبت بكشف الحقيقة.

وتأتي هذه الحادثة في سياق سجل مقلق لحقوق الإنسان في البلاد، حيث تشير تقارير دولية إلى تكرار حالات القتل خارج القانون والاختفاء القسري، وسط اتهامات بتورط الأجهزة الأمنية.

يُذكر أن بوغاغا كان صحفيًا سابقًا في الإعلام الرسمي، قبل أن يتدرج في مناصب حكومية ويُعيَّن وزيرًا للإعلام عام 2025. وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان اغتيال وزير البيئة إيمانويل نيونكورو عام 2017، في ظل توترات سياسية مستمرة منذ أزمة 2015.

وحتى الآن، لم تُعلن أي تفاصيل بشأن مراسم الدفن، بينما يستمر الغموض في إحاطة القضية وتداعياتها السياسية.